السيد الخميني
68
كتاب البيع ( موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 )
حول ثبوت الخيار للوكيل في مجرّد العقد أمّا الوكيل في مجرّد إجراء الصيغة ، فقد يقال : بثبوته له ؛ لصدق « البيّع » عليه حقيقة ، فيشمله النصّ « 1 » . وأجيب عنه بوجوه : منها : أنّه لا يصدق « البيّع » عليه حقيقة ، وإطلاقه عليه مجازي . « 2 » وربّما يعلّل : بأنّ مبادئ اختيار اسم المصدر غير قائمة به ، وأ نّه بمنزلة الآلة ، وكأ نّه لسان الموكّل ، وربّما تجعل هذه الأمور شواهد على الانصراف « 3 » . وفيه : - مضافاً إلى أنّ الجمع بين دعوى الانصراف والمجازية ، جمع بين المتنافيين ؛ فإنّ الانصراف إنّما هو بعد الفراغ عن عدم المجازية - أنّ دعوى المجازية غير وجيهة ؛ فإنّ مادّة « البيع » موضوعة للتبادل الإنشائي المحض ، وإن لم يترتّب عليه الأثر ، كبيع الفضولي والمكره وغيرهما ؛ ممّا يصدق عليه عنوان « البيع » بالحمل الشائع عرفاً ، وعقلًا ، ولغةً . وقد خلط في المقام بين الحمل الشائع والأوّلي ، من لا ينبغي أن يشتبه عليه ، ويظهر من كلامه أنّ البيع بالحمل الشائع ، هو ما تترتّب عليه الآثار . وقال : بيع الوكيل كذلك ، فهو بيع بالحمل الشائع ، وإنّ البيع الإنشائي
--> ( 1 ) - الحدائق الناضرة 19 : 7 ؛ جواهر الكلام 23 : 5 ؛ انظر المكاسب ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 18 : 29 - 30 . ( 2 ) - المكاسب ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 18 : 29 . ( 3 ) - منية الطالب 3 : 21 .